عباس حسن

508

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

زيادة وتفصيل : ( ا ) أشرنا فيما سبق « 1 » إلى أنه يجوز في خبر « ليس » ما جاز في خبر « كان » الماضية والمضارعة المسبوقة بالنفي ، من اقترانه بالواو حين يكون جملة موجبة « 2 » ، بسبب اقترانها بكلمة : « إلا » ؛ كقول الشاعر : ليس شئ إلّا وفيه إذا ما * قابلته عين البصير اعتبار وتسمى هذه الواو : خ خ الواو الداخلة على خبر الناسخ كما - عرفنا . ونقول هنا ما قلناه في « كان » : من أن الأحسن العدول عن زيادتها ، برغم أن وجودها جائز ؛ حرصا على دقة التعبير ، وبعدا عن اللبس الذي قد ينشأ بين هذه الواو والأخرى التي للحال أو لغيره . . . فلكل واحدة موضع تستعمل فيه ومعنى تؤديه ، وتركها يريحنا مما قال بعض النحاة الأقدمين من تأويل للنصوص المشتملة عليها ، وتكلف لا داعى له . ( ب ) لا تقع « إن » الزائدة بعد « ليس » « 3 » - كما أشرنا في الصفحة السالفة - فلا يصح أن يقال : ليس إن الكذوب محترما ، مع أنه يجوز زيادتها بعد « ما » النافية المهملة التي معناها معنى « ليس » ، مثل : ما إن الضعف محمود . أما وقوعها بعد « ما » الحجازية فيبطل عملها « 4 » . ( ح ) قد يقع بعد خبر « ليس » و « ما » معطوف مشتق ، له أحكام مختلفة تجىء في « ب » من ص 554 .

--> ( 1 ) في ص 500 . ويجئ في رقم 1 من هامش ص 626 . ( 2 ) لأن « ليس » تفيد النفي ، والاستثناء ينقض النفي . ( 3 ) صرح بهذا الصبان وصاحب « الهمع » في أول باب : « ما » الحجازية . ( 4 ) كما سيجئ في ص 537 .